مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

62

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

العقيلة ترثي أخاها عليه السّلام في مجلس ابن زياد وحديث أختها أمّ كلثوم وفي بعض المقاتل نقلا عن الشّعبيّ : أنّه أمر ابن زياد بالنّسوان ، فأوقفوهنّ بين يديه ، وامّ كلثوم بارزة الوجه ، وزينب بنت أمير المؤمنين عليه السّلام تبكي ، وتقول : آه من محنة أحاطت بنا اليوم * لدى الطّفّ من جميع الأعادي فتكوا بالحسين نجل رسول اللّه * أهدى الورى لطرق الرّشاد ثمّ شالوا برأسه فوق رمح * باديا نوره كقدح الزّناد وكذا نحن بعده هتكونا * ورمونا بذلّة وبعاد مارعوا للرّسول فينا ذماما * بل رمونا بأسهم الأحقاد يا ابن سعد لقد تعرّضت للنّار * من اللّه في غداة المعاد ويلكم بيننا وبينكم اللّه * حسيبا في يوم حشر العباد فقال عبيد اللّه بن زياد : من تكون هذه الامرأة ؟ فقالوا : هذه زينب ، وتلك أمّ كلثوم أختا الحسين . فقال لها عمر بن سعد - وكان بمحضر ابن زياد - : كيف رأيت مكان اللّه منكم ؟ استأصل شافتكم ، وقتل رجالكم . فقالت له : يا ابن سعد ! إنّ هؤلاء قوم كتب اللّه عليهم القتل ، فبرزوا إلى مضاجعهم ، ولكن أنت يا عمر استعدّ لمحمّد جوابا ، ولعلّي خطابا ، وللّه عزّ وجلّ من العذاب جلبابا يا ابن سعد ! قتلت عترة الرّسول في طاعة ابن زياد ، ويزيد ، فقال لها : إنّك لسجّاعة مثل أبيك . فقالت له : ما للنّساء سجاعة ، ولو كنت سجّاعة لم أكن واقفة بين أيديكم موقف الذّلّ . ثمّ أمر بصرفهم عنه . قالت امّ كلثوم : فبينما نحن كذلك إذا تراءى لي شخص ، وهو يقول : واللّه ما جئتكم حتّى بصرت به * بالطّفّ منعفر الخدّين منحورا إلى آخر ما تقدّم .